رحلة إلى الدار الآخرة
إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ؛ أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة .
سوف نكمل الحديث عن سوء الخاتمة وعلامات سوء الخاتمة
* علامات سوء الخاتمة بعد الدفن :
- كان هناك رجل يعمل نباش للقبور فذهب إلى أحد العلماء وقال له لقد تبت إلى الله من نبش القبور فقال له الشيخ ماذا كنت تفعل ؟ قال الرجل كنت أنبش القبر بعد الدفن بساعة أو ساعتين وأسرق كل شىء ذو قيمة إما أسنان ذهبية أو الكفن وأبيعه فقال الشيخ ما الذى دفعك للتوبة ؟ قال الرجل والله لقد نبشت ألف قبر ولم أجد أيا منهم موجها إلى القبلة وبذلك يتضح لنا ما عمل فى الدنيا يظهر فى الآخرة .
- أدعو الله أن يستفيد منها كل من يقرأ هذه القصة لأن بها موعظة حسنة لنا وأن الدنيا ليست سوى مزرعة للآخرة ما نفعله فى الدنيا نراه فى الآخرة ، كا ن هناك رجل غنى جدا قد أعطاه الله عزوجل كل شىء من أطيان وعقارات وكذلك الأولاد لقد قام بتربيتهم تربية حسنة ولكن لم يدلهم على طريق الله وعند موته ذهب أولاده لكى يتم دفن والدهم فتركوه لكى يدفن وقال أحدهم بعد دفن والدهم أريد أن أرى هل الرجل الذى دفن والدنا وجهه إلى القبلة أم لا ؟ ونزل القبر وغاب لمدة ربع ساعة أو أكثر فنزل أحد إخوته لكى يرى ماذا حل به ؟ فعندما نزل القبر وجد أخاه ميتا بجوار أبيه _ والد هؤلاء الأولاد كان يملك عمارة على النيل ثمنها يقدر بعشرة ملايين فعندما نزل الشاب لكى يرى والده كان معه عقد بيع لهذه العمارة وأراد أن يبصم والده على عقد البيع ؛ ففك الكفن وأخرج يد والده و بصم والده على العقد وعندما أراد أن يخرج من القبر وجد ملك الموت بانتظاره فقبض روحه وهو يسرق إخوته وقد انتهك حرمة الموت _ وعندما وجده أحد إخوته بجوار أبيه ميتا ومعه العقد وقد باع لنفسه تلك العمارة ولكن لم يهنىء بأى شىء فقد كان ملك الموت بانتظاره
- يا غافلا تتمادى ** غدا عليك ينادى
- هذا الذى لم يقدم ** قبل المنية زادا
· أسباب سوء الخاتمة :
* الشك والجحود فى ذات الله عزوجل والشك فى الآخرة والشك فى نبوة النبى صلى الله عليه وسلم والتعبد والتقرب إلى الله بالبدع قال الإمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة : " ليس لصاحب البدعة توبة " ويقصد بهذا القول أن المعصية أهون عند الله عزوجل من البدعة فالعاصى يقوم بعمل الذنوب وهو يعلم أنها تغضب الله كالذى يشرب الخمر فهو يعلم أنها معصية والتى تخرج من بيتها متبرجة والذى يسرق ويعلم أن السرقة من المعاصى ؛ أما المبتدع فهو يؤلف دين جديد يتبعه الناس ويقتنع بأنه الدين الصحيح وبهذا يقوم المبتدع بأمرين أولهما : أنه يتهم النبى صلى الله عليه وسلم بخيانة الأمانة وثانيهما : أنه يقول أنه أفضل من النبى صلى الله عليه وسلم وجاء بأفضل مما جاء به النب






















